الشهيد الثاني

144

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

( بين أذاني الغداة والعشاء ) دون المغرب ، لأنّها مضيّقة . ولو فعلها فيها جاز أيضا كما يجوز الفصل بالركعتين السابقتين . ( وروى ) محمّد بن عذافر عن الصادق ( 1 ) عليه السلام ( الفصل بين أذاني الغداة بركعتيها ، ويجوز ) الفصل بينهما في جميع الصلوات ( على الإطلاق بسجدة أو جلسة أو دعاء أو تحميدة أو خطوة أو تسبيحة أو سكتة بقدر نفس ) أمّا الجلسة والتسبيحة والتحميدة فمرويّة ( 2 ) ، وكذا الفصل بمطلق الكلام . ويمكن دخول الدعاء فيه ، ودخول السجدة في الجلسة ، فإنّها جلوس وزيادة . وأمّا الخطوة أو السكتة فذكرهما الأصحاب ( 3 ) ولم نقف فيهما على نصّ ، وقد اعترف به أيضا في الذكرى ( 4 ) . ( ويختصّ المغرب في المشهور بالثلاثة الأخيرة ) وهي الخطوة والتسبيحة والسكتة ، ونسبه إلى المشهور ( 5 ) ، لعدم وقوفه على مأخذ الجميع ولا على ما يوجب الاختصاص ، وإلَّا فإنّ السكتة بقدر نفس مرويّ عن الصادق عليه السلام قال : « بين كلّ أذانين قعدة إلَّا المغرب ، فإنّ بينهما نفسا » ( 6 ) . وعنه عليه السلام : « افصل بين الأذان والإقامة بقعود أو كلام أو تسبيح » ( 7 ) . وقال : « إنّه يجزئه الحمد للَّه » ( 8 ) ، وهو شامل لجميع الصلوات . ( وروي الجلسة ) بين أذاني المغرب عن الصادق عليه السلام أنه قال : « من جلس فيما

--> ( 1 ) لم يرد الفصل المشار إليه في جميع روايات محمّد بن عذافر في كتب الحديث المتوفرة لدينا ، علما بأنّ بعض العلماء استدلَّوا على الفصل المذكور بروايات غير محمد بن عذافر . ( 2 ) « الفقيه » 1 : 185 / 877 . ( 3 ) « تذكرة الفقهاء » 3 : 55 المسألة : 166 ، وفي « المبسوط » 1 : 96 ، و « المعتبر » 2 : 142 لم يذكرا « السكتة » ، وفي « جامع المقاصد » 2 : 185 نسبه إلى الأصحاب بضميمة « السكتة » . ( 4 ) « الذكرى » 175 . ( 5 ) « المعتبر » 2 : 142 ، قال : « وعليه علماؤنا » ، « تذكرة الفقهاء » 3 : 55 المسألة : 166 ، « جامع المقاصد » 2 : 185 . ( 6 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 64 / 229 . ( 7 ) « الفقيه » 1 : 185 / 877 ، « تهذيب الأحكام » 2 : 49 / 162 . ( 8 ) « الفقيه » 1 : 185 / 877 .